جلال الدين الرومي
422
المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي )
( 791 - 799 ) : إنها تبدو نارا للعوام كحجاب ودريئة على فعل الله المضنون بأسراره على غير أصفيائه ، هي مجلس انس على خواص الحق ، لقد أرادها ذو نواس نارا ، لكن الله أرادها جنة على محبيه والمؤمنين به مثلما فعل مع إبراهيم عليه السلام فجعلها بردا وسلاما ، وهكذا كل الأمور في الدنيا ، تبدو لنا ظواهرها ولا يدرك أسرارها إلا من أراد الله له ذلك . ألم أكن أنا متشبثا برحمك ، أرى حياتي فيه وأتغذى بدمك وخارج هذا الرحم عالم أكثر اتساعا ورزق أكثر وفرة ( عن تفصيلات لهذه الفكرة انظر الكتاب الثالث الأبيات 50 - 60 وشروحها ) ، الذي يبدو لنا هو الوجود ، بينما الوجود الحقيقي في العدم ( عن العدم الذي يبدو وجودا والوجود الذي يبدو عدما انظر الكتاب الخامس 1027 - 1040 وشروحها ) . ( 816 ) : يقول فروزانفر : ( مآخذ / 10 ) نقلا عن إحياء علوم الدين للغزالي ، إن الخبر الوارد هنا إشارة إلى ما روى أن الحكم بن العاص حاكى مشية الرسول صلى اللّه عليه وسلّم مستهزئا قال كذلك فكن ، فلم يزل يرتعش حتى مات . ( 819 - 820 ) : إشارة إلى الحديث النبوي " من ستر مؤمنا ستره الله يوم القيامة ، ومن عير مؤمنا بذنب لم يمت حتى يبتلى به " . ( 824 ) : الخضرة كناية عن سرور المعرفة ، والماء الجاري فيض المعرفة . ( 826 ) : مأخوذ عن عدد من الأحاديث النبوية الشريفة " لا يرحم الله من لا يرحم الناس " من لا يرحم لا يرحم " " ارحم من في الأرض يرحمك من في السماء " " ارحموا ترحموا واغفروا يغفر لكم " ( أحاديث مثنوى / 7 ) . ( 834 - 856 ) : يقول الأشاعرة " الممكنات دون واسطة مستندة على الحق " ( استعلامى 1 / 250 ) وهذا يعنى ان النار لا تحرق بطبيعتها ، ولكنها تحرق بأمر الله . وقضاء الله على كل حال ، كما يكرر مولانا في أكثر من موضع خرق للأسباب والعلل ، ومثال الكلب والتركماني تكرر أكثر من